العلامة الحلي

62

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والصدقة ولا تُجبر المرأة على التزويج لتأخذ المهر ، كذا هنا . وعن مالك رواية أُخرى : أنّه إن كان ممّن يعتاد إجارة نفسه ، لزمه ( 1 ) . وقال أحمد - في الرواية الشهيرة عنه - وإسحاق : يؤاجر ، فإن امتنع أجبره القاضي - وبه قال عمر بن عبد العزيز وعبيد الله بن الحسن العنبري وسوار القاضي - لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) باع سرقاً في دَيْنه ، وكان سرق رجلاً دخل المدينة وذكر أنّ وراءه مالاً ، فداينه الناس ، فركبته الديون ولم يكن وراءه مال ، فأُتي به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فسمّاه [ سرقاً ] ( 2 ) وباعه بخمسة أبعرة . قالوا : والحُرّ لا يجوز بيعه ، فثبت أنّه باع منافعه . رواه العامّة ( 3 ) . ومن طريق الخاصّة : ما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر ( عليهما السلام ) : " أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس في الدَّيْن ثمّ ينظر فإن كان له مالٌ أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مالٌ دَفَعَه إلى الغرماء ، فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم آجروه ، وإن شئتم استعملوه " ( 4 ) وذكر الحديث . ولأنّ المنافع تجري مجرى الأعيان في صحّة العقد عليها وتحريم أخذ الزكاة ، كالأعيان ( 5 ) . والحديث الذي رووه من طريق العامّة منسوخ بالإجماع ؛ لأنّ البيع وقع على رقبته ، ولهذا روي في الحديث أنّ غرماءه قالوا للّذي يشتريه :

--> ( 1 ) الوسيط 4 : 15 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 23 . ( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 3 ) المغني 4 : 540 ، الشرح الكبير 4 : 548 . ( 4 ) التهذيب 6 : 300 / 838 ، الاستبصار 3 : 47 / 155 . ( 5 ) المغني 4 : 540 ، الشرح الكبير 4 : 548 ، الحاوي الكبير 6 : 325 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 107 ، الوسيط 4 : 15 ، حلية العلماء 4 : 484 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 23 ، بداية المجتهد 2 : 293 .